متقاعد أسباب صحية:الرسالة الثانية:تخيل أنك..أنا

Sunday, 10 April 2011
في مطلع العقد الثالث من العمر؛أزهو أنا النرجسي بأحلامي و آمالي أن أتألق نجما في الطب و أستاذا

واثقا أحث الخطى نحو الهدف..مستعدا لأكمال الأختصاص…. و

فجأة….تنفجر (عبوة لاصقة) في صدري….ألم شديد بسبب نخر مع كسر يصيب ضلعي السابع الأيسر؛

ليتبين بعد التحقيق..أن زارع العبوة داء خبيـــث عضال

أسمه ورم نخاع العظم المتعدد

هذا الداء الجلاد هو الأكثر ظلما من بين أمراض الدم

فهو يعذب ضحيته عذابا مبرحا ..يقضي على نخاعه العظمي..يهشم عظامه..و يتلف كليتيه

مسببا نقص المناعة و فقر الدم و حتى النزف…و يزيد الكالسيوم

و من الصعب القضاء عليه (ان لم يكن من المحال) …فقط يمكن تهميشه

عن طريق العلاج الكيماوي و زرع النخاع و الخلايا الجذعية..و الاشعاع

فتخيل سيادة النائب أنك أنا…..تخيل نفسك تحت وطأة هذا الجلاد الأرهابي

يكسر عظامك…و يقضي على حياتك بدم بارد..و بعد عذاب مر

و أنا عشت مع هذا الجلاد أكثر من 18 عاما

لكني لم أصرخ يوما من ألم سوطه!!!و لم أشتكي ظلمه

بل على العكــــــــــــــــــــــــــــــس

أصبحت و اياه صديقين حميمين!!!!متحـــدين بوجه الأقسى و الأكثر أرهابا

المجتمع الذي حولي

هذا المجتمع الذي حكم علي أطبائه بالأعدام……………..و هو

يطلب مني الانتحار…خوفا أن أطلب حقوقي منه

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

و الى الرسالة الثالثة:مطالبة بألغاء حكم الأعدام

Advertisements

متقاعد أسباب صحية!!! رسائل الى السادة النواب/الأولى: أريد أن أساعدكم

Thursday, 07 April 2011

قبل يومين تابعت جزءا من برنامج حواري على قناة (العراقية) مع مجموعة من ممثلي الشعب (نواب الشعب!!) و كان محور النقاش يدور حول إلغاء (المنافع الاجتماعية) أو ( الصدقات و المكرمات كما أفهمها) للرئاسات الثلاث و انطلق قطار الحديث ليمر بمحطة (رواتب و امتيازات النواب) و هنا انبرى السادة النواب ليدافعوا عن امتيازاتهم و كأنهم فرسان مغاوير أبطال… كنت على وشك تغيير المحطة!! لكني صبرت و استمعت إلى بقية الحديث و خصوصا إني مولع بسماع شكاوي المسئولين!! فدوري كمواطن صالح يقتضي أن أستمع إلى همومهم و مشاكلهم لأحلها… و تألمت جدا للنواب الذين قارنوا أنفسهم بنواب مجلس الأمة الكويتي الذي قالوا عن نوابه أنهم يتمتعون ب(حساب مفتوح) و اعتقد أن هذا الحساب المفتوح يدوم طول العمر .. و قد يشمل ورثتهم أيضا!!!… و تألمت و تألمت حتى فاض بي الألم و غرقت في بحر الندم لاني لم أساعد هؤلاء النواب في محنتهم المالية التي لا تكفيها كل المنح السابقة و اللاحقة خصوصا أنهم 325 نائب فقط يضاف إليهم عدد قليل لا يتجاوز المليون أو أكثر من الأعضاء السابقين و أعضاء المجالس الأخرى من محافظات و محلية…الخ (أويلاخ يابة!!!خصوصا هذولي أعضاء المجالس المحلية اللي خدمتهم 6 أشهر و عندما انتسبوا الى تلك المجالس كان همهم ان يأتي تنكر النفط و سيارة توزيع الغاز إلى أبواب بيوتهم فيأخذون حاجتهم و يتكشخون على أبناء محلتهم بأنهم أصحاب الفضل في إنقاذهم من أزمة الغاز و النفط القادم من بوركينا فاسو بحكم علاقتهم الحميمية مع مخابرات جمهورية بنين و بنات الشعبية القريبة الى ….فاسو)…

و قررت أن أتبرع براتبي التقاعدي البالغ 270 ألف دينار (عراقي رافع رأسه أمام العملات العميلة).. أي مايعادل حوالي 245 دولار (أميركي محتل) شهريا…… و لكن المشكلة أن السادة النواب لا يتعاملون إلا بالدولار( لانه اخضر يجي فيت ويّه المنطقة الخضراء !!!) و عددهم 325 ( و عيب علي انطي الواحد منهم اقل من دولار … فشلة..!!!!) يعني أنا بحاجة إلى 80 دولار (منين أجيبهن؟؟؟.. من العيادة الجديدة؟؟؟) و هنا عادت الكرة الى ملعب مجلس النواب!! يجب عليهم ان يساعدوني  حتى اتخلص من الشعور بالذنب لاني لم اساعدهم .. فانا بحكم كوني طبيب متخرج عام 1987 من كلية طب بغداد و بشهادة أصلية و ليست (مريديه) لي (بريستيجي ) الخاص الذي يجب ان احافظ عليه … كما أنه بحكم إصابتي بسرطان النخاع فأني بحاجة إلى مساعدة المحتاجين.. حتى يدعو لي بالشفاء و من هو المحتاج المفتحة لدعائه أبواب السماء في بلدي الغني بالثروات غير النائب الفقير خصوصا اذا كان من فئة الأيادي المتوضئة … الأمينة؟؟؟؟ فبدعائهم لن  احتاج إلى علاج باهض الثمن من كيماوي لا تستطيع حكومتنا الفقيرة استيراده او إشعاع لا يستطيع وزراء صحتنا(المفقودة) استيراد اجهزته التي قد تصل تكاليف الجهاز الواحد منها من نوعية المعجل الخطي  الراقي (مع البوگ و اللغف) الى  مليارين و نصف المليار.. و هذا مالا يتسع له صدر الميزانية المبجلة!!!

و لن احتاج الى ابرة ال (زوميتا) (اللي شايله خشمهه عليّه و سعرها 500 دولار و هي ماكو!!) و لن و لن و لن

و لست أنا فقط… فهذه رغبة كل مريض يالسرطان و أحيل للتقاعد …

و التتمة لاحقا..

و حفظ الله لنا حكومتنا (الشراكية) الديمو………..اطية المنصورة بدعاء المرضى المتقاعدين

أهلا و سهلا

 

أنا الدكتور علي يامر طاهر المحنــّــه الموسوي

تولد 1963 الدغارة / الديوانية

بدأت دراستي الأبتدائية في مسقط رأسي ( مدرسة صلاح الدين)

ثم أنتقلنا الى مركز الديوانية حيث أكملت الأبتدائية ( مدرسة الميثاق المختلطة)

فالمتوسطة ( متوسطة الوحدة للبنين )

و تخرجت من الأعدادية المركزية للبنين العام 1981

و كنت الأول على الأعدادية حينها

لأقبل في كلية طب بغداد التي تخرجت منها العام 1987

في العام 1993 أصبت بمرض عضال

هو ( ورم نقي العظام المتعدد){ MULTIPLE MYELOM }

و هو من الأمراض الخبيثة التي تصيب خلايا البلازما في النخاع العظمي …

.و كنت حينها مقيما أقدما في الباطنية / مستشفى الديوانية العام….

لتنقلب حياتي رأسا على عقب و أعيش تجربة ما زالت مستمرة لحد الان مع مرض قاس .

.و في نفس الوقت مازلت مستمرا بالعمل …كطبيب…….

أصبحت طبيبا مصابا بالسرطان ….

بيد أن معاناتي مع هذا المرض الفتاك ….

لم تشكل بالنسبة لي  أي شيء قياسا الى المعاناة ….من أمور ….أخرى غيره….

تحياتي