متقاعد أسباب صحية: رسائل الى السادة النواب..الثالثة /مطالبة بألغاء حكم الاعدام

Tuesday, 12 April 2011

بعد أن أصابني ما أصابني.. بدأت ضربات المجتمع الإرهابية تتوالى على عظامي الكسيرة!!! و كانت أقوى ضربة في الصميم هي اغتيال طموحي العلمي و المهني…لقد حرموني من مواصلة الزحف باتجاه الاختصاص و طلبوا مني التخلي عن أنانيتي و أمنح الفرصة لغيري كوني لن أعيش أكثر من 6 أشهر إلى 3 أو 5 سنوات بالكاد

لقد تحول (ملائكة الرحمة ) إلى شياطين نارية تلتهم قطعي المتناثرة..

و لو كان الأمر بيدهم لأماتوني بحجة (الموت الرحيم)..و لو فعلوها لكان أفضل لي و أهون من أن يغلقوا علي طريق أحلامي..

أما ردي فكان طلب التقاعد..!! أملا بالسفر و نيل درجة اختصاص تروي ظمئي (فحينها كان الأطباء العاملون في الدولة ممنوعين من السفر إلا من تقاعد)..و المفارقة و عند مراجعتي للجان الطبية(بهذلوني) كون أعضائها البواسل تملكهم الشك في أمري

و هم يشاهدون أمامهم شخصا متحديا لا تبدو عليه علامات المرض و لم يسقط شعره رغم مرور أكثر من ستة أشهر من العلاج الكيماوي الذي لا يبقي و لا يذر..!!

وبعد جهد جهيد أحلت على التقاعد و بأقصى نسبة عجز و براتب (تام) حسب القانون القديم

و لكن هذا الراتب الاسمي التام  وقتها لم يكن يكفي أجرة التاكسي التي تقلني الى المصرف.. فلم أستلم ذلك الراتب حتى سقوط النظام السابق..!!!و بعد (التحرير المنجس) جاء صناديد العهد الجديد ليمنحوني و أمثالي أقل راتب تقاعدي!! نعم الحد الأدنى و هذا فضل منهم على شخص يعيش في المنطقة المحايدة بين الحياة..و الموت!!

و لم تقدم الدولة لي شيئا و هي محقة فهي لا تملك لمحكوم بالإعدام غير المشنقة….

أما نقابة الأطباء(؟؟!!) فليزعل من يزعل على كلامي التالي !!

هذه النقابة كانت نشطة جدا في استيفاء الرسوم و الاشتراكات و مبالغ (صندوق التكافل) و حتى اشتراك (النادي) الذي كانوا يسكرون فيه..رغم أني كنت له من المقاطعين!! و حين رقدت على (فراش الموت) 1997 بعد أن أخبرت أن تلك الانتكاسة هي الأخيرة و حينها أغلقت عيادتي و كتبت وصيتي و تهيأت للمحتوم .. و أفلست ماديا ..حينها بادرت النقابة/المقر العام لصرف منحة مستحقة (حسب قانونها) و أصدرت أمرا الى فرع الديوانية .. و هناك رفض الأخ نقيب أطباء الديوانية المحترم صرفها (كوني من سكنة البصرة!!!!!!!!) و كان عذره أن زوجتي السابقة كانت من البصرة.. و من ضمن أستعداداتي لما بعد الموت كنت قد بادرت إلى نقل محل عملها قرب أهلها لأرتاح أنا في بيت أهلي!!!…فتخيلوا العناية و الرعاية و المواساة..و ال….غيرة

جزاه الله و أمثاله من أصحاب القلوب الرحيمة خير الجزاء !!! و……………… و الله ما تألمت  يوما لنفسي  أبدا  و لكن طول سنين معاناتي كنت أتخيل : لو لم أكن طبيبا أعرف (الدرابين) و أستطيع أن أدبر أموري المالية عن طريق عيادتي الخاصة.. لو لم أكن كذلك …لو كنت أنسانا عراقيا مسكينا  فقيرا كيف أنى لي التدبير و سط بحار الظلم المتلاطمة من دولة فاسدة و مجتمع لا يرحم الى .. الى ..الى…

فيا سيادة النائب هل ندعو لك بالاصابة بالسرطان حتى تحس بمعاناتنا؟؟

و هل تقبل أن يحكم عليك بالأعدام لا لذنب أقترفته سوى أنك تعرضت لأشعاعات اليورانيوم المنضب بسبب الحروب القذرة..

ان تقبل .. فأسكت و لا تجيب و حشرك الله مع من تحب من الظالمين

و ان لم تقبل فاسعى الى الغاء حكم الاعدام الصادر بحقنا

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s